هل كل إناء “كأس”؟
يرى بعض علماء اللغة (مثل الجوهري في الصحاح) أن العرب لا تسمي القدح “كأساً” إلا إذا كان فيه شراب، فإذا كان فارغاً فهو “قدح” أو “إناء”. وهذا يفسر لماذا ارتبطت الكلمة في الأذهان بالامتلاء والفيض.
2. التذكير والتأنيث:
من الملاحظات المهمة أن كلمة (كأس) مؤنثة في الغالب (تقول: هذه كأسٌ ممتلئة)، ولكن يجوز تذكيرها في لغة العرب، وإن كان التأنيث هو الأشهر والأفصح.
3. إضافات لبعض التراكيب الأدبية:
إليك بعض التعبيرات التي تثري القسم الثاني من درسك:
-
دارت بينهم الكؤوس: تعبير يُستخدم للإشارة إلى تبادل الحديث الودّي أو المساجلة الشعرية، وليس بالضرورة شرب الخمر.
-
كأس الصبر: “تجرّع كأس الصبر حتى الثمالة”، ويُضرب لمن يتحمل فوق طاقته.
-
بين الكأس والشفاه (تعبير عالمي معرّب): يُستخدم للدلالة على أن الأمور قد تتغير في اللحظة الأخيرة قبل التحقق (ما بين الكأس والشفتين تضيع أشياء كثيرة).
4. لمسة شعرية (شواهد):
لا يكتمل جمال الكلمة إلا ببيت شعر يخلّدها، كقول الشاعر:
شربنا كأسنا مُرّاً وحلواً .. وما نلنا من الدنيا أماني
وهنا تظهر “الكأس” كرمز لتقلبات الحياة وتجاربها.
5. الكأس في الأمثال الشعبية:
-
“من شرب من الكأس، لا بد أن يُسقى بها”: إشارة إلى أن الجزاء من جنس العمل، فمن فعل خيراً وجده ومن فعل شراً سُقي من نفس الكأس.
جدول ملخص للفروق اللغوية بين (الكأس) ومرادفاتها:
| الكلمة | الفرق الدقيق |
| الكأس | غالباً للإناء الذي يحتوي على شراب (ممتلئ). |
| القدح | الإناء سواء كان ممتلئاً أو فارغاً. |
| الكوب | إناء لا عروة له (بلا يد)، ويكون مدور الرأس. |
| الإبريق | الإناء الذي له “خرطوم” وعروة، ويُستخدم للصبّ لا للشرب المباشر غالباً. |
فيديو
يمكنكم مشاهدة الدرس مشروحا بالفيديو وذلك بالانضمام إلة قناة اتقن العربية بالضغط على انضمام